English الصفحة الرئيسية محـــابي شبام أولى ناطحات السحاب فن الغناء الحضرمي فن العماره في شبام صور من شبام

أولى ناطحات السحاب

شبام حضرموت: عاصرت دولاً وشهدت ممالك

شبام تعانق السحاب مبانيها الجميلة تمتد الى أكثر من خمسمائة عام ترتفع سبعة ادوار وتصل السى ستة عشر مؤكدة أن العقل العربي قادر على صنع المعجزات اذا ما توفرت له وسائل الابداع.
بنيت المدينة على الطراز القديم ، اذ ان شوارعها ضيقة ملتوية لكن موقعها الذي اختير لبنـاء ( اقدم ناطحات سحاب ) في العالم اختير مركزا دفاعيا لمدينة حصينة.
عنها يقال الكثير ، فهي ( مدينة المدن ) اليمنية واكثرها شموخا ، عنوان لقدرة اليمني على الابداع وعبقرية البناء الذي مازالى حتى راهننا مميزا في العمارة، ان بيوت ومنازل المدينة المختلفة المبنية من اللبن ترتفع بشكل مثير للاعجاب ، ويترواح سمك جدران الدور الارضي للمنزل الحضرمي في شبام بين متر ونصف ومترين، لكن هذا السمك يتناقص نحو الاعلى حتى الحافه العليا للبيت ، وعادة ما تطلى المنطقة العليا من المنزل بطبقة كبيرة من الجير الابيض .
سميت بهذا الاسم نسبة الى اسم ملكها ( شبام بن حضرموت بن سبأ الاصغر ) ، وفي رواية اخرى ان سكان شبوة عند تهدمها نزحوا الى هذا الموقع وسط الوادي وسموها ( شباه ) تم تحولت التاء الى ميم ، وهذا ما يشير اليه الهمداني .
لكن البعض من المهتمين بتأريخ المنطقة يرىان اسم شبام ربما يكون اسما لأحد الملوك او المكاربة أو كاهنا أو قائد كبيرا في المنطقة في ذلك الوقت ، بخاصة وان كثيرا من المدن تسمى بهذا الاسم ، مثل شبام كوكبان وشبام الغراس وشبام حراز وغيرها من المناطق .
ويقال ان اسم المنطقة يعود الى كونه اول باني شبام حضرموت ويروي الهمداني ان المدينة بنيت في القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، فيما احدى لروايات تشير الى ان المدينة تم بناؤها في القرن الخامس قبل الميلاد ، واصبحت معروفة في القرن الثاني .
وتورد الكثير من المصادر ان مدينة شبام عاصرت احداثا تاريخية هامة قبل الاسلام وبعده ، ومن هذه الاحداث ماتشير اليه المصادر من أن أسعد تالب قام بحملة على حضرموت وأنه اغار على صوران الواقعة في غرب حضرموت ، ثم هجم على شبام واضطر الحضارم الاحتماء بالمدينة التي حوصرت 13 يوما ثم سقطت.

الدور السياسي

اعتبرت مدينة شبام العاصمة السياسية والاقتصادية لوادي حضرموت بل ولحضرموت كلها ، وتقول مصادر الكتب انه عندما اعتنق الحضارم الدين الاسلامي في العام العاشر الهجري ارسل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) زياد بن لبيد البياضي ليكون عاملا له على حضرموت واتخذ شبام مقرا له لاقامته متنقلا بينها وبين مدينة العلم المعروفة في حضرموت ، وهي مدينة تريم .
و بحسب المؤرخين فإن مدينة شبام القديمة اكبر مما هي الأن ، والدليل على ذلك ماذكره الهمداني عنها ، اذ قال : أما قبيلة حضرموت فمساكنهم الجهة الشرقية والوسط من وادي حضرموت واولى بلادهم شبام ، وسكنها حضرموت ( قبيلة ) وبها 30 مسجدا _ اي في عصره _ اذ ان بها حاليا 6 مساجد ، ونصفها خربتها كندة ( قبيله حضرمية مشهورة ) ، وسكانه بنو فهد بن حمير وبنو فهد بن سبأ بن حضرموت .
ووصفها الهمداني ايضا في كتابه المشهور ( صفة جزيره العرب ) بما يلي: شبام مدينة في حضرموت وسوق الجميع قصبة حضرموت ، وقد تحدث عنها كثيرا المؤرخان ياقوت الحموي والقزويني ، ومن ملوكها المشهورين قيسبة بن كلثوم السكوني الكندي المولود بشبام عام 6 قبل ميلاد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) والمتوفي العام 37 هجرية ، وكان قائدا عسكريا شارك في فتح مصر العام 20 هجرية .
وقد انطلقت من هذه المدينة ثورة عبدالله بن يحيى الكندي العام 128 هجرية ضد الحكم الاموي واستمرت منطلقا وقاعدة لمقاومة الحكم العباسي بحضرموت ، وانتشر فيها انذاك المذهب الاباضي ومركزه الرئيسي شبام الذي انتهى في القرن السادس الهجري .
وذكر الطيب ابو مخرمة في القلادة انها مقر وعاصمة لدولة بني آل دغار بن أحمد من عام 64 هجرية الى عام 504 هجرية ، استولى آل يماني بن الاعلم عليها واتخذوها عاصمة لهم حتى 616 هجرية ، ثم استولى عليها ابن مهدي واستمرت شبام عاصمة سياسية لوادي حضرموت حتى العام 928 هجرية ، حيث اصبحت سيئون العاصمة السياسية لحضرموت من قبل السلطان بدر بوطويرق الكثيري ، لكنها ظلت عاصمة تجارية واقتصادية ، حيث كانت منذ انشائها مركزًا تجارياً هاماً تنطلق منها القوافل التجارية الى الحجاز والعراق براً وعبر مينا بئر علي والشحر الى الهند والصين ، واهم المواد المصدرة البخور و اللبان والمر لاستخدامه في المعابد الوثنية في ذلك الوقت .
ولم تسلم المدينة من اعمال التخريب ، حيث تعرضت للهدم عبر حقب كثيرة حتى اصبحت بحالتها الآن ، اذ جاء سيل الهميم عام 699 هجرية ودمر منطقة من شبام بها 3 مساجد ، بالاضافة الى الفيضانات وغيرها من التحولات الطبيعية .
وتبرز اهم معالمها التاريخية في سورها المحيط بها من كل الاتجاهات وهو مبني على الطراز القديم ، ولها بوابة وحيدة كانت تغلق ليلاً ، وبيوتها عبارة عن ناطحات سحاب هي الاولى على مستوى العالم ، مبنية من الطين النيئ ، وتتراوح طوابقها من 6 الى 7 طوابق ، وارتفاع كل طابق ما بين 4 الى 6 امتار، وتمتاز بالنقوش والزخارف على ابوابها ونوافذها المصنوعة من الخشب المحلي (السدر) شجر النبق ، وتعمر البيوت الى اكثر من500 سنة اذا وجدت الصيانة الدورية لها.
أبرز معالمها الجامع الكبير المسمى (جامع هارون الرشيد) الذي تم تشييده العام 166 هجرية ، بالاضافة الى مسجد الخوقة الذي كان مركزاً للاباضية.
وهناك ايضا القصر الشمالي الذي بني في الفترة (617 هجرية) وكان مقراً لحكم الدولة المتعاقبة اتخذه ابن مهدي في ذات العام مقرا له وفي (618 هجرية) حفر خندقاً أحاط بالحصن ممتدا الى مسجد الخوقة وحفر علي بن عمر الكثيري بئرا بجانبه سنة 836 هجرية وهو مازال قائماً الى الان بعد ان ازيلت منه ثلاثة طوابق، وهو مقر الهيئه العامة للمحافظه على المدن التاريخية في حضرموت ، ويسهم في اعادة بناء ماعبثت به ايادي الاهمال .
وقد اعتبرت اليونسكو مدينة شبام من ضمن قائمة مدن التراث الانساني ، ونفذت فيها العديد من المشاريع للحفاظ عليها خوفا من الاندثار ، بخاصة في ظل الهجمه الشرسة للبناء المسلح الذي بدا يغير ملامح كثير من المدن اليمنية القديمة ، ومنها شبام






 |  منبر التراث  |  طوابع بريدية  |  صناعات يدوية  |  محابي شبام  |  سجل الزوار  |  بطاقات شبام البريدية  |  ساهم معنا  |  خريطة الموقع  |  للتواصل معنا  |  English  | 
الإصدارالثاني 2001 - 2002 - النسخة العربية
جميع الحقوق محفوظة لشبكة شبام حضرموت © 2002
أستخدم  Internet Explorer  800 × 600  لأفضل مشاهده
Designed by: ShibamOnLine.net ©2001-2002